ما وراء "كانوا سرابًا"
خمس سنوات... استغرق الأمر خمس سنوات. أردت أن أكتب عن ألم الروح في صمت… أردت أن أكتب عن الخوف البريء وعن الشجاعة الحمقاء… أردت أن أكتب عن الحب والفقد… أردت أن أكتب عن فرص ثانية، في كل شيء… أردت أن أكتب عن تعقيد بمنتهى البساطة… وعلّني فعلت، ولعلّها أصابت مبتغاها. أربع سنوات قضيتها في الكتابة، بين رسم الشخصيات والأماكن وتغيير الحبكة -عدة مرات- حتى الاستقرار على نهاية ترضيني على أمل أن ترضي من تقع الرواية بين يديه، أربع سنوات قضيتها بين آلاف التعديلات وقراءات لا حصر لها. ولأنها أولى رواياتي، عشت معها رحلة تعلم ونمو؛ تعلمت معها كيف تُكتَب الرواية وترسم الشخصيات وتعقد الحبكات وتتصاعد الأحداث، وكبرت معها، مع كل تعديل أجريته على صياغة الحكاية، وكل جملة حذفتها أو أضفتها حتى تكتمل عزيزتي وتصل إليكم. ثم أتت سنة، قضيتها في رحلة البحث عن دار للنشر؛ تتبنى صنيع يدي وتوصله إليكم، وبعد محاولات باءت بالرفض وأخرى باءت بالقبول، قررت أن أنشرها نشرًا ذاتيًا خاصًا، وما إن اتخذت القرار حتى يسر الله لي سُبَله، لتكون "كانوا سرابًا" في نهاية الأمر تجربة فريدة لي، من أول يوم خطَّ قلمي فيها وحتى هذه ال...